﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾
 
 

 الإقامة والتردد 

القسم : صلاة المسافر   ||   التاريخ : 2011 / 03 / 02   ||   القرّاء : 26982

1 كيفية حساب أيام الإقامة عشرة أيام:

* الوصول نهارًا (ما بين الفجر والغروب):

فيكون حساب بداية الإقامة من ساعة الوصول، ونهاية العشرة أيام بعد ٢٤٠ ساعة.

مثلا: إذا كان الوصول إلى بلد الإقامة الساعة ١٢ ظهر يوم الأحد (١ شهر رمضان)، فينتهي اليوم الأول الساعة ١٢ ظهر يوم الاثنين (٢ شهر رمضان)، وبالتالي تكون نهاية اليوم العاشر: الساعة ١٢ ظهر يوم الأربعاء (١١ شهر رمضان).

* الوصول ليلًا (ما بين الغروب والفجر):

فيكون حساب بداية الإقامة من أول ساعات ليلة الوصول، وكأنه كان الوصول عند غروبها، ونهاية العشرة أيام بعد ٢٤٠ ساعة من غروب ليلة وصوله.

مثلا: إذا كان الوصول إلى بلد الإقامة الساعة ٣ قبل فجر يوم الأحد (١ شهر رمضان)، فتحتسب بداية العشرة من أول غروب يوم السبت (٣٠ شعبان)، وكأن الوصول كان أول الليل، وتكون نهاية اليوم الأول هو غروب يوم الأحد (وإن كان فعليا أقل من 24 ساعة). وبالتالي تكون نهاية اليوم العاشر: ساعة غروب يوم الثلاثاء (١٠ شهر رمضان).

* ملاحظة: تعتمد الطريقة نفسها في حساب أيام التردد، وكذلك أيام الحيض. 

2 (حكم الخروج عن مقر الإقامة أو التردد): تصح نية الإقامة عشرة أيام وإن كان المقيم عالما بأنه سيخرج من محل الإقامة قبل العشرة أو بعدها، ولكن ما دون المسافة وبشكل أن لا يستوعب الخروجُ اليوم كله، يعني لا يزيد عن نصف النهار أو نصف الليل، وأن لا يتكرر عن مثل ثلاث مرات في الأيام العشرة؛ بحيث لا تنتفي صورة الإقامة بتكرار خروجه، ويتم في المكان الذي يقصده لفرض أنه لا يبعد المسافة الشرعية عن محل إقامته. ومثل ما تقدم يرد في المتردد ثلاثين يوما في مكان، فلا يعيد حساب الثلاثين لو خرج دون المسافة الشرعية على نحو ما تقدم بحيث لا يتنافى خروجه مع صورة التردد في مكان واحد، فلا يخرج خلال الثلاثين أكثر مما يقارب ثلاث مرات مع علمه المسبق بأنه سيخرج دون المسافة، أما مع طرو خروجه فالتوسع فيه هو التوسع الذي مر في الإقامة طالما لم يحصل التنافي مع الصدق العرفي للتردد في مكان واحد (جميع)، أما لو لم يكن عالما بداية بأنه سيخرج من محل الإقامة، وإنما عرض عليه الخروج سواء بعد صلاة رباعية أم قبلها جاز له الخروج ليوم أو يومين دون المسافة الشرعية لا أكثر حتى لا تنمحي صورة الإقامة عرفا (سيستاني)، يجوز الخروج ليوم أو يومين دون المسافة الشرعية إن لم يكن عالما بدوا بذلك، بشرط أن يكون خروجه بعد صلاة رباعية على الأقل (خامنئي حكيم)، تنقطع الإقامة بذلك إذا بات المقيم خارج محل الإقامة إلا إذا كان بعد العشرة أيام وكان محل المبيت دون المسافة (شيرازي فضل الله)، أما الخروج للمسافة الشرعية فهو قاطع للإقامة ولو خرج لساعة (جميع)، وإذا كانت بلد الإقامة كبيرة بحيث يصدق على من ينتقل من محلة فيها إلى محلة أخرى أنه سافر إلى ذلك المكان، فحكم الخروج من محلته هو الحكم المتقدم، فلو كانت المحلة الأخرى تبعد مسافة شرعية عن محلته انقطعت إقامته، والخروج إلى محلات أخرى دون المسافة لساعات بحيث تنتفي صورة الإقامة تقطع الإقامة أيضا، وبداية المسافة تكون من نهاية بيوت المحلة التي أقام فيها (سيستاني)، لا يعد التنقل داخلها سفرا شرعيا (خامنئي شيرازي)

3 من قام بما يقطع إقامته؛ كما لو كان يعلم من أول الأمر أنه سيخرج من محل الإقامة دون المسافة لأكثر من أربع ساعات، إلا أنه كان يجهل بالحكم، فبقي على تمامه، يقضي الصلوات التي صلاها تماما قصرا، ويقضي صيامه إن كان قد صام في هذه الأيام (سيستاني)
4 من كان يريد الإقامة في مكان عشرة أيام يقصر خلال الطريق، نعم المسافر لعمله يتم خلال الطريق (جميع)
5 لا يكون المكلف مخيرا بين أن ينوي الإقامة أو لا بعد علمه بالبقاء عشرة أيام
6 من نوى الإقامة في مكان عشرة ايام، ثم انتقل - سواء بعد الإقامة عشرة أيام أو أكثر في مقر إقامته بل ولو قبل إتمام العشرة وإنما بعد صلاته فيه صلاة رباعية - إلى مكان آخر لا يبعد مسافة سفر عن مقر إقامته الأول ولم ينو فيه الإقامة عشرة أيام، فيتم فيه سواء كان ناويا من الأول الانتقال إلى المقر الثاني أم لا، وإذا عاد إلى المقر الأول يتم أيضا بلا حاجة إلى نية إقامة جديدة. والحكم نفسه فيما إذا تردد في مكان ثلاثين يوما ثم صلى على الأقل صلاة رباعية، فإنه إن خرج منه إلى ما دون المسافة أتم، وإذا عاد إلى مكان التردد أتم أيضا (سيستاني خامنئي)، لا بد من نية إقامة جديدة في المكان جديد وإن كان يبعد عن مقر الإقامة الأول أقل من مسافة سفر؛ سواء انتقل بعد إقامته الكاملة أم لا. ولا يختلف الحكم بين ما لو كانت الإقامة في المكان الأول أقل من مسافة سفر؛ سواء انتقل بعد إقامته الكاملة أم لا. ولا يختلف الحكم بين ما لو كانت النية من حين مغادرة الوطن الذهاب إلى المدينة الثانية، وبين ما لو كان الانتقال إليها عارضا (فضل الله)
7 من نوى الإقامة عشرة أيام، ثم صلى صلاة رباعية واحدة على الأقل تماما، ثم عدل عن نية الإقامة، يتم في الباقي ويصوم (جميع)، ولو أنه صلى صلاته الرباعية قصرا جهلا بالحكم، ثم عدل عن نيته، فيتم ويصوم في البقية أيضا، ويقضي ما صلاه قصرا تماما (سيستاني)، يقصر طالما لم يصل صلاة رباعية (حكيم شيرازي)، ولا يصح منه الصوم (حكيم)، فإن عاد لنية الإقامة واستكمال الأيام العشرة، فإن كان ما تبقى من أيام من بعد هذا العدول عشرة أيام على الأقل أتم، وإلا بقي على تقصيره (حكيم)

8 من لم تكن نية إقامته عشرة أيام صحيحة من أول الأمر، كما لو كان ناويا الخروج من بلد الإقامة من أول الأمر، أو كانت نيته صحيحة إلا أنه خرج أكثر من المسافة الشرعية، إلا أنه جاهل بمبطلية ذلك لنية الإقامة، فبقي على إتمامه الصلاة، يعيد ما صلاه قصرا (حكيم)، لا يعيد ما صلاه تماما، ولا يعيد ما صامه أيضا (سيستاني)

9 المتردد في الأمكنة المتعددة يقصر، فإذا تردد في مكان تسعة وعشرين يوماً ثم انتقل إلى مكان آخر - سواء يبعد مسافة سفر عن مكان التردد الأول أم لا - وأقام فيه متردداً تسعة وعشرين وهكذا بقي على القصر في الجميع إلى أن ينوي الإقامة في مكان واحد عشرة أيام، أو يبقى في مكان واحد ثلاثين يوماً مترددًا، فيتم في اليوم الواحد والثلاثين (جميع)

10 من صام في سفره جاهلا بأصل حكم عدم صحة الصوم في السفر صح صومه بشرط أن يستمر جهله بالحكم لآخر النهار وإلا لو علم بحكم عدم صحة صوم المسافر خلال النهار، بطل صومع وإن علم قبيل الغروب. وكذا تصح صلاته التي صلاها تماما مع الجهل بالحكم (جميع)، أما الجاهل بحكمه الخاص؛ كمن كان حكمه التردد واعتقد جهلا أن حكمه المقيم عشرة أيام؛ كما لو اعتقد كفاية أن يتلفظ بنية الإقامة عشرة أيام والحال أنه متردد في الواقع، فصام، لم يصح صيامه وعليه قضاؤها وكذا إعادة ما صلاه تماما (خامنئي)، يصح صيامه وصلاته في الفرض المذكور، ومثله ما لو ظن أن السفر خلال أيام الإقامة لا تضر بالإقامة، فسافر وعاد إلى مقر إقامته مستمرا بالصيام والصلاة تماما رغم عدم قصد إقامة عشرة أيام جديدة بعد العودة. وكذا لو كان يظن أنه يكفي في نية الإقامة عشرة أيام التلفظ بالنية وإن لم يقصد فعلا الإقامة عشرة أيام، فهذا حكمه أيضا أن لا يعيد ما صامه ولا ما صلاه تماما (فضل الله سيستاني)



 
 


الصفحة الرئيسية

د. السيد حسين الحسيني

المؤلفات

أشعار السيد

الخطب والمحاضرات

فتاوى (عبادات)

فتاوى (معاملات)

البحوث الفقهية

بحوث فلسفية وأخلاقية

البحوث العقائدية

حوارات عقائدية

متفرقات

سؤال واستخارة

سيرة المعصومين

أسماء الله الحسنى

أحكام التلاوة

الأذكار

أدعية وزيارات

الأحداث والمناسبات الإسلامية

     جديد الموقع :



• النيرفانا بين الفلسفة البوذية والعرفان الإسلامي

• الدين أفيون الشعوب

• شواهد القرآن على أنَّ النباتات الورقيَّة والبقول من غذاء الإنسان

• قطط

• استحباب تربية القطط

• المنتحر ليس كافرا

• شهادة السيدة فاطمة الزهراء

• حجابي عهد إيمان

• عرامة الصبي

• أصل لفظة الجلالة (اللّٰه)

     البحث في الموقع :


  

     ملفات عشوائية :



• التوراة والتلمود

• الإمام محمّد بن الحسن المهدي (عليهما السلام)

• متفرقات الحج والعمرة

• المؤمن

• الحج والزواج

• المؤمن لا يثبت على المعصية

• يمين وعهد الولد

• نبوة نبينا محمد (صلى الله عليه وآله)

• الفتّاح العليم

• الواحد الأحد

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

Phone : 009613804079      | |      E-mail : dr-s-elhusseini@hotmail.com      | |      www.dr-s-elhusseini.net      | |      www.dr-s-elhusseini.com

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net