🌹 صوم ستة أيام من شوال
من الشائعات استحباب صوم ستَّة أيَّام من شهر شوَّال، وأنَّه من صامها، فكأنَّما صام العام كلَّه. وفيه:
إنَّ استحباب صوم ستَّة أيَّام من شهر شوَّال على نحو مخصوص غير ثابت بروايات صحيحة ومعتبرة سندًا، يعني لم يثبت استحباب صومها بدليل شرعيٍّ خاصٍّ.
وعليه، من أراد صوم ستَّة أيَّام من شوَّال سواء متتابعة أم متفرِّقة، فليصمها بنيَّة استحباب الصوم عامَّة؛ أي بناء على أدلَّة استحباب الصوم العامَّة، والتي منها قول رسول اللّٰه (صلَّى اللّٰه عليه وآله): "الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ"؛ أي وقاية منها.
ويستثنى من ذلك:
١. (يوم عيد الفطر):
وهو اليوم الأوَّل من شهر شوَّال خاصَّة، فلا يجوز صومه؛ شأنه شأن صوم يوم عيد الأضحى، وهو: (العاشر من ذي الحجَّة) خاصَّة. وهذان اليومان هما اليومان الوحيدان اللذان يحرم صومهما من كلًّ أيَّام السنة.
٢. (اليوم الثاني والثالث من شوَّال):
وهما اليومان التاليان لعيد الفطر، فيكره صومهما؛ شأنهما شأن صوم اليوم الثاني والثالث التاليين لعيد الأضحى أيضا، وهما: (الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجَّة)؛ لما ورد في الروايات المعتبرة؛ منها ما عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أنَّها مع يوم العيد (أَيَّام أكل وشرب).
٣. (صوم الضيف):
فإنه يكره صوم الضيف إذا نزل في ضيافة أخيه المؤمن؛ سواء تطوُّعًا أم لواجب مُوَسَّعٍ غير معيَّن؛ كالقضاء ووفاء النذر أو العهد أو اليمين.
٤. (صوم الولد من غير إذن والده)
ومعنى كراهة الصوم، هو أنَّ الصوم في هذه الأيَّام والموارد، وإن كان جائزا في نفسه، إلا أنَّه أقلُّ أجرًا من صوم غيرها.
- أمَّا الأيَّام التي ثبت استحباب صومها بدليل شرعيٍّ خاصٍّ؛ أي بروايات مخصوصة، فهي:
١. أوَّل خميس من العشرة الأوائل، وأوَّل أربعاء من العشرة الثانية، وأوَّل خميس من العشرة الثالثة؛ سواء في شهر شوَّال أم غيره؛ حيث ورد أنَّ صوم هذه الأيَّام الثلاثة من كلِّ شهر تعادل صوم الدهر كلِّه، وأنَّه مَنْ فاته صومها، يستحبُّ له قضاؤها في أيَّام أُخَر.
٢. الأيَّام البيض؛ سواء من شهر شوَّال أم غيره، وهي الأيَّام: (١٣-١٤-١٥).
٣. يوما الخميس والجمعة سواء من شهر شوَّال أم غيره.
➖➖➖➖➖➖➖
د. السيد حسين الحسيني
واتساب: 009613804079
|